المدى في مهرجان القاهرة السينمائي 41

المدى في مهرجان القاهرة السينمائي 41

وثائقي عن سيرة صاحب أماديوس ميلوش فورمان، وعرض صياد الجوائز الفيلم الكولومبي (مونوز)

القاهرة: علاء المفرجي

ضمن فعاليات المهرجان عرض أمس فيلم (فورمان يواجه فورمان) الذي اخرجه التشيكيان (جاكوب هينجا) و(هيلينا تريستكوفا). وفورمان (1932- 2018) عن سيرة المخرج الراحل الكبير ميلوش فورمان.

وفورمان هو مخرج وممثل وسيناريست وأستاذ جامعي أميركي تشيكي، كان يعد أحد مخرجي "الموجة التشيكية الجديدة" في السينما فترة الستينيات. هاجر إلى أمريكا أوائل السبعينيات، وأصبح أستاذ السينما في جامعة كولومبيا، ورئيسا مشاركاً لقسم التصوير، وتعد أشهر أفلامه طار فوق عش المجانين (1975) وفيلم أماديوس (1984) والتي حصد من خلالهما على جائزتي الأوسكار لأفضل مخرج، كما حصل فورمان أيضاً على 3 جوائز جولدن جلوب وجائزة البافتا. وأعتزل العمل الفني في عام 2011 توفي في أبريل 2018 في ولاية كونيتيكيت بالولايات المتحدة بعد صراع مع المرض. 

ونشرت يومية (النشرة ) وهي النشرة التي تصدر عن مهرجان القاهرة السينمائي 41 عن الفيلم "يقول المخرج التشيكي ميلوش فورمان: «على المخرج أن يكون مخرجاً وكاتباً وممثلاً ورساماً، والمخرج الجيد هو الذي يختار أشخاصاً يتقنون هذه الأشياء أفضل منه». وبالنظر إلى أفلام فورمان سنجد أنها تنتمي إلى السينما الخالصة أي السينما التي تتعاطى وتشتبك مع القضايا الإنسانية الكبرى، من هذا المنطلق يأتي الفيلم التسجيلي التشيكي «فورمان ضد فورمان” إخراج «جاكوب هينجا» و»هيلينا تريستكوفا»، الذي يُسجّل ويحتفي بحياة فنان السينما المخرج “ميلوش فورمان” بدءاً من ولادته عام 1932 حتى وفاته عام 2018.

صحيح أن الفيلم يتخذ من حياة ميلوش فورمان خطًّا أساسياً واتجاهاً واضحاً له، فعبر 77 دقيقة - وهي مدة عرض الفيلم - لا نرى سوى فورمان عبر مراحل حياته المختلفة وفي كافة تفاصيلها، لكن هذا المنحى ما هو إلا طبقة أولى من طبقات قراءة الفيلم والتعاطي معه، فالفيلم يحوي بين طياته جانباً لا يقل عمقاً عن حياة فورمان الفنية والشخصية، وهو تأريخ تلك الفترة الحساسة التي عاصرها فورمان بدءاً من النصف الثاني من القرن العشرين وما تحويه تلك الفترة من صراعات وأزمات حرجة لا تخلو بالتأكيد من الإثارة والتشويق.

يبدأ الفيلم بمشهد أرشيفيّ على نغمات الموسيقى الكلاسيكية نرى فيه فورمان في الأربعين من عمره وهو يركض في حديقة منزله والكاميرا تقترب منه ببطء حتى تلتقطه من زاوية سفليّة ليبدو جسده في حجم مُضخم وكأنه يحوي مهابة ما، ثم يقول بتلقائيته وصراحته المعهودة «أتجنب دائماً تحليل شخصيتي، كل ما يعنيني وأستمتع به هو رواية القصص”.

من هذه النقطة ينطلق الفيلم سارداً حياة فورمان لكن هذه الرؤية تحوي بداخلها رؤية أخرى أعمق، فهذا مجرد شق أولي لقراءة وفهم الفيلم، لكنه يُقدم نظرة بانورامية لتاريخ أوروبا المُعاصر، بكل فتراته الصعبة. فقد اعتمد الفيلم بالكامل على الصور والمشاهد واللقطات الأرشيفية، سواءً من خلال بعض اللقاءات التي صورها فورمان على امتداد حياته الفنية، أو كواليس أفلامه التي تصور مراحل صناعتها وإبداعها، بالإضافة إلى الشق الآخر وهو اللقطات التاريخية التي تصور الصراعات والنزاعات التي جرت خلال القرن العشرين مثل الحرب العالمية الثانية وغيرها من الأحداث الهامة التي شكلت طفرة وتغيّراً حقيقياً في مسار تاريخ العالم.

لنجد أن تلك الرؤيتين تتكاملان وتتحدان معاً مُشكلة إطار الفيلم الذي اتخذ من حياة فورمان رؤية جديدة للتاريخ المعاصر وكأن الفيلم يُقدم إعادة قراءة للأحداث سواء الفنية أو السياسية، فكلاهما يكتملان معاً ولا انفصال بينهما، وبالأخص حينما يكون الحديث عن مخرج مثل ميلوش فورمان اتخذ من الحرية همّاً أساسياً يُعبر عنه في أفلامه.

ترتبط ذكريات فورمان الخاصة بالأحداث العامة، فالعام التحم مع الخاص وأثر فيه وعليه، فالبداية مع الحرب العالمية الثانية وفقده لوالديه، ثم تندلع مظاهرات الطلبة والشباب عام 1968 أثناء مهرجان كان، ويُقرر سحب فيلمه الشهير «حفل رجال الإطفاء” من المسابقة الرسمية تضامناً مع مطالب ثورة الشباب، وبعدها قامت القوات السوفيتية في شهر أغسطس 1968 بغزو تشيكوسلوفاكيا، وهنا يتداخل العام مع الخاص، وتتحد طبقات ومستويات الفيلم معاً، لتتغير حياة فورمان بشكل كامل في أعقاب هذه الأحداث، ويغادر بلاده إلى فرنسا ومنها إلى الولايات المتحدة، لتصبح هذه الفترة من حياته هي الأغزر والأجود على المستوى الفني، والأكثر تقديراً أيضاً.

من بين الأفكار التي عَبّر عنها الفيلم تظل فكرة الفنان والتعبير عن ذاته وهمومه هي القضية الأبرز، كيف يتعامل الفنان مع القضايا الإنسانية الكبرى؟ ففي هذا الجزء من الفيلم والذي يُعدّ الأكثر حيوية يدخل المتفرج عقل فورمان نقرأ أفكاره ونتعاطى معها وكيف يُعبر عنها سينمائيًّاً عبر الاستعانة بمشاهد من كواليس العديد من أفلامه، مثل قضية الحرية التي عبر عنها في فيلمه الأبرز «طار فوق عش الواق واق» 1975، ونقد المجتمع في فيلم “شعر” 1979 الذي قدم فيه جرعة مكثفة من النقد الاجتماعي لعصر السبعينيات وثورة الهيبيز، وكذلك فيلمه “أماديوس” 1984 الذي صوره في بلده التشيك عن حياة الموسيقار الألماني موتسارت. ويصور الفيلم بأسلوب مُثير كيف تعاملت أجهزة الأمن معه حينها وقررت وضعه هو وفريق العمل تحت المراقبة، وهنا تتخذ الصورة طابعًا تلصّصيًّا، بمعنى أن زوايا التصوير تلتقط فورمان أثناء تصوير الفيلم من أماكن ليست مرئية بشكلٍ كافٍ على إيقاع صوت التقاط الصور الفوتوغرافية بما يوحي بالخطر، وتجعل المتفرج في حالة ترقب وعين مشدوهة تتابع قصة حياة فنان وهب 

وعرض مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، ، الفيلم الكولومبي الأرجنتيني "مونوز" للمخرج أليخاندرو لاندز، المشارك فى القسم الرسمى خارج المسابقة فى عرضه الأفريقي الأول، ، بدار الأوبرا المصرية.

وتدور أحداث الفيلم الذي اقتنص جائزة أحسن فيلم من مهرجانات صندانس ولندن وسان سيباستيان وترانسلفانيا ،حول مجموعة من الجنود الشباب الذين يمثلون جزءاً من جماعة متمردة تسمى المنظمة بالحفاظ على رهينتهم الطبيبة "جوليان نيكولسون". وعندما يضرب هجوم عسكري قاعدتهم تحاول هي الهرب. فيلم جمع جوائز أحسن فيلم من مهرجانات صندانس ولندن وسان سباستيان وترانسلفانيا. ويطلق عليه النقاد صائد الجوائز

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top